«مصر وعلوم المستقبل».. ندوة بمعرض دمنهور للكتاب تستعرض التجربة الروسية في التكنولوجيا والابتكار

حجاج سلامة
«مصر وعلوم المستقبل».. ندوة بمعرض دمنهور للكتاب تستعرض التجربة الروسية في التكنولوجيا والابتكار





شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ندوة بعنوان «مصر وعلوم المستقبل: الاستفادة من التجربة الروسية»، تناولت أبرز مجالات التكنولوجيا والابتكار، ونماذج من التجربة الروسية في علوم المستقبل وبناء القدرات البشرية وتأهيل الشباب.


نظم الندوة المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية، بحضور السيد أرسيني ماتشينكو، مدير المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية، وبمشاركة الدكتورة جيهان الصاوي، وكيل كلية التربية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة شيرين رحيم، نائب رئيس منتدى شباب المركز الثقافي الروسي ورئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام.


واستعرضت الندوة عددًا من مجالات علوم المستقبل والتكنولوجيا الحديثة، من بينها علوم الفضاء، والطاقة النووية السلمية، والذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، إلى جانب التجربة الروسية في إعداد وتأهيل الشباب للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا. 


كما تناول اللقاء نماذج من الشركات والمنصات التكنولوجية الروسية، وما تقدمه من تطبيقات وحلول في مجالات محركات البحث والخرائط والنقل الذكي والدفع الإلكتروني، بما يعكس توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخدمات وتحسين جودة الحياة وتلبية احتياجات المجتمع.


وتطرقت المناقشات إلى أهمية الاستثمار في الطلاب والشباب وتنمية مهاراتهم في مجالات البرمجة والهندسة وتكنولوجيا المعلومات، باعتبارها من أبرز المجالات التي تتطلبها وظائف المستقبل. كما جرى التعريف بالفرص والمنح الدراسية المتاحة أمام الطلاب المصريين للدراسة في الجامعات الروسية، خاصة في التخصصات العلمية والتكنولوجية الحديثة.


واستعرض المشاركون جانبًا من تاريخ العلاقات المصرية الروسية، وما شهدته من تعاون في عدد من المشروعات الكبرى، بدءًا من مساهمة الخبراء السوفييت في إنشاء السد العالي وبعض المشروعات الصناعية، وصولًا إلى التعاون الحالي في مشروع محطة الضبعة النووية، بما يعكس امتداد العلاقات بين البلدين في المجالات العلمية والهندسية والتكنولوجية.


وأكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين مصر وروسيا، والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير منظومة التعليم والتدريب وتأهيل الكوادر الشابة، بما يساعد على بناء قدرات بشرية قادرة على التعامل مع متطلبات الثورة التكنولوجية.


وشهدت الندوة حوارًا مفتوحًا مع الحضور حول مستقبل التعاون العلمي والتكنولوجي، والفرص التي يمكن أن تتيحها الشراكات الدولية أمام الطلاب والشباب، إلى جانب أهمية مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والعلوم المتقدمة.


واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي وتأهيل الشباب يمثل أحد أهم المسارات لتحقيق التنمية المستدامة، وأن تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية يمكن أن يسهم في إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمنافسة والمشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل أكثر تطورًا.