«نالا» تعزّز حضورها الثقافي باتفاقيتي شراكة في حائل وبريدة
حجاج سلامة
شراكات جديدة لتوسيع البرامج الأدبية وتنشيط الحراك السردي في مناطق المملكة
في خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الثقافي وتوسيع دائرة حضورها في مناطق المملكة، وقّعت جمعية آداب وفنون السرد (نالا) اتفاقيتي شراكة وتعاون في مدينتي حائل وبريدة، بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للرواية العربية، في إطار توجهها إلى بناء علاقات مؤسسية فاعلة مع الجهات الثقافية، وتطوير برامج مشتركة تسهم في إثراء المشهد الأدبي والسردي السعودي.
وجاء توقيع الاتفاقيتين بالتزامن مع فعاليات ثقافية نظّمتها الجمعية في المدينتين، ضمن برنامجها للاحتفاء بالرواية العربية، الذي شمل كذلك مدينتي الرياض وأبها.
ففي مدينة حائل، وقّعت جمعية آداب وفنون السرد (نالا) اتفاقية شراكة وتعاون مع جمعية أدبي حائل، وقّعها عن جمعية أدبي حائل الدكتور نايف المهيلب، رئيس مجلس إدارتها، وعن جمعية «نالا» الأستاذ رشيد الصقري، عضو مجلس إدارتها، بهدف تعزيز مجالات العمل المشترك، وإتاحة فرص أوسع لتنظيم اللقاءات الأدبية والندوات النقدية والبرامج الثقافية التي تخدم الكتّاب والقراء والمهتمين بفنون السرد.
وتزامنت هذه الخطوة مع الجلسة الحوارية التي أقامتها «نالا» بالتعاون مع جمعية أدبي حائل، حول كتاب «تلقي النقاد العرب للرواية السعودية»، قدّمها مؤلفه الدكتور عبدالرحمن البراك، وأدار حوارها الأستاذ رشيد الصقري، في لقاء تناول حضور الرواية السعودية في المشهد النقدي العربي، وتنوع المقاربات التي تناولت منجزها السردي.
وفي مدينة بريدة، وقّعت الجمعية اتفاقية شراكة وتعاون مع بيت الثقافة ببريدة، مثّل الجمعية في توقيع الاتفاقية الأستاذ الدكتور منصور المهوس، فيما مثّل بيت الثقافة الأستاذ يوسف الغوينم، المدير التنفيذي، وذلك بما يفتح آفاقًا جديدة للتنسيق في إقامة الفعاليات والبرامج الأدبية، وتبادل الخبرات، واستثمار الإمكانات المتاحة في دعم الأنشطة الثقافية التي تستجيب لاهتمامات المبدعين والجمهور في منطقة القصيم.
وجرى توقيع الاتفاقية بالتزامن مع الأمسية الثقافية التي استضافها بيت الثقافة ببريدة، بعنوان «سيميائيات العابر والمؤقت في المشهد اليومي للقصة المعاصرة»، وقدّمها الأستاذ الدكتور خالد السعراني، وأدار حوارها الأستاذ محمد المشوح، وتناولت جماليات التفاصيل اليومية ودلالاتها في البناء القصصي المعاصر.
وتكتسب الاتفاقيتان أهميتهما من كونهما امتدادًا لرؤية «نالا» في الانتقال بالعمل الثقافي إلى مساحات أوسع من التعاون المؤسسي، وتفعيل حضور الجمعية في مختلف مناطق المملكة، عبر شراكات تسهم في استدامة البرامج الأدبية، وتوسيع فرص المشاركة، وتعزيز التواصل بين المبدعين والنقاد والمهتمين بالسرد.
كما تعكسان أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الثقافية والجمعيات الأدبية في احتضان المبادرات النوعية، وتوفير بيئات مناسبة للحوار والإبداع والتفاعل المعرفي، بما يعزز التكامل بين الجهات الثقافية، ويمنح الحراك الثقافي المحلي مزيدًا من التنوع والحيوية.
وتأمل جمعية آداب وفنون السرد (نالا) أن تثمر هاتان الشراكتان برامج وفعاليات ومبادرات مشتركة، تفتح آفاقًا جديدة أمام المواهب والتجارب الإبداعية، وتسهم في ترسيخ حضور الرواية والقصة والنقد، وتطوير بيئة ثقافية تقوم على التعاون وتبادل الخبرات واستثمار الطاقات الأدبية في مختلف مناطق المملكة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الحراك الثقافي المتنامي الذي تشهده المملكة، وما يتيحه من فرص لبناء شراكات فاعلة تجعل من الأدب والسرد مجالًا رحبًا للتواصل الإنساني والمعرفي، وتعزز حضور الثقافة في الحياة اليومية للمجتمع.