لبان العمانية تحتفل بمرور 6 سنوات على انطلاقها

حجاج سلامة
لبان العمانية تحتفل بمرور 6 سنوات على انطلاقها



احتفلت دار لبان للنشر والتوزيع في سلطنة عمان بإتمام عامها السادس، ووصول إصدارتها لنحو 450 عنوان.

وخلال حفل أقيم في هذه المناسبة، واستضافته قرية سرور في ولاية سمائل، تحدّث مدير عام الدار الإعلامي والروائي محمد بن سيف الرحبي، عن أهمية الرسالة الثقافية التي تتبناها الدار في ظل التحديات التي تواجه صناعة النشر، مشيرا بأن لبان بصدد مشاركات محلية وخارجية قادمة في عدة معارض.

وقال "الرحبي" إن الدار قدمت عبر السنوات الماضية نحو ٤٥٠ عنوان في شتى فروع المعرفة أغلبها لكُتّاب عُمانيين منوها بشراكات للنشر مع مؤسسات مثل الجمعية العمانية للمسرح، وهناك آفاق للتعاون لطباعة ونشر إصدارات مهمة في الفترة المقبلة.

ووسط حضور من مثقفين وإعلاميين قام المشاركون بجولة في ممشى سرور الذي بدأ عامه الثاني بالإعلان عن توسع قادم في التطوير بدعم حكومي يساند الجهود الأهلية التي عملت خلال عام مضى على وضع القرية على خارطة السياحة المحلية، كما أشار الدكتور سيف بن محمد الرمضاني، المشرف على مشروع الممشى، والذي أشار إلى مجموعة من التحديات تم تجاوزها بتعاون الأهالي وتسهيل الإجراءات الحكومية لإنجاح المشاريع التي أقامها أبناء سرور بالتوازي مع تطوير الممشى ليصبح واجهة ثقافية وسياحية في محافظة الداخلية.

كما تحدث معاذ الندابي عن جملة مشاريع سيعلن عنها قريبا من بينها سكة الأساطير وغيرها مما يحتفي بملامح المكان.

وقدم المكرم الشيخ عبدالله بن ناصر الندابي شكره لجميع من ساهم في إعادة الحياة إلى البساتين التي تتميز بها القرية منوها بأن ما جرى جعل من القرية حديقة مترامية الأطراف، دون الحاجة إلى استحداث حديقة في مناطق جافة تستنزف مئات الآلاف دون جدوى.

وقبل أن يسدل الليل ستارته أكثر سكب الشاعر مطر البريكي ندى قصائده على الحضور في الحفل الذي أقيم بمقهى الميدان ومقهى سرور المتجاورين، فكانت إبداعات البريكي مسك ختم احتفالية لبان التي اختارت لها أن تكون في سرور، قريبا من حارة الشويرة التي حملت عنوان إحدى روايات مؤسس الدار.

يّذكر أن الدار قد عملت بجانب ما تقدمه من إصدارات، على تشجيع السياحة الثقافية، وتنظيم رحلات للعواصم الثقافية بالعالم، والمدن التاريخية التي تحكي معالمها تاريخ الكثير من الحضارات الإنسانية التي انثر بعضها وبقي بعضها حياً تحكي آثارها حكاية قرون من المجد الإنساني.


ووفقاً لمحمد بن سيف الرحبي، فقد لقيت تلك الرحلات إقبالاً من العُمانيين الذي عُرفوا بحبهم للثقافة والاطلاع، حيث جرى تنظيم رحلات ثقافية دورية لعواصم العالم القديم والحديث بداية من طيبة عاصمة مصر القديمة ومرورا بعواصم ومدن في قارات العالم القديم.

وبحسب "الرحبي" فإن مسالة استمرارية الرحلات الثقافية دفعته لتأسيس لبان للسفر والتي سيعلن عن تدشينها خلال الايام القليلة المقبلة بهدف تشجيع جمهور المثقفين والقراء على القيام برحلات ثقافية تضم بجانب رؤية معالم وثقافات متعددة حوارات فكرية وثقافية تحضهم على القيام بمزيد من القراءة والاطلاع ومن ثم اقتناء الكتب.

يُذكر أن إصدارات الدار تتعدد وتتوزّع على مختلف فروع المعرفة لكنها تحمل هوية عمانية لتكون الدار قبلة الكتاب العماني. ربما مرحليا، لكن التحديات كبيرة لتحقيق مساحة اوسع على صعيد النشر عربيا ودوليا.

وتعمل دار لبان على نشر المعرفة بعيدا عن حسابات الربح، مع العمل على تجنب الخسارة لأجل الاستمرارية، والدخول في شراكات محلية وعربية تهدف جميعها للمساهمة بشكل إيجابي في دعم حركة النشر العمانية والعربية، وإثراء المكتبة العربية بإصدارات جديدة تقدم كل جديد في شتى مجالات الثقافة والمعارف والآداب.