عروض الجزائر والأردن ولبنان والفنون الشعبية المصرية تزين ليالي مهرجان الإسماعيلية الـ 26
بأعمال تستلهم تراث سيناء.. قصور الثقافة تطلق ملتقى الرسوم المتحركة الأول
انطلقت بقصر السينما بجاردن سيتي فعاليات ملتقى الرسوم المتحركة الأول، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وتستمر فعالياته حتى الأحد المقبل.
افتتح الفعاليات الكاتب محمد ناصف مستشار رئيس الهيئة للشئون الفنية والثقافية، والفنان الدكتور محمد غالب قوميسير الملتقى، والفنانة فيفيان البتانوني مدير عام الفنون التشكيلية، بحضور منى شعير مدير عام القصور المتخصصة، وسهام بحر مدير قصر السينما، وعدد من الفنانين المشاركين والجمهور والنقاد والمهتمين بفن الرسوم المتحركة.
بدأت الفعاليات بعزف السلام الوطني، أعقبه عرض للأفلام المشاركة في الملتقى، وتسليم شهادات التقدير للفنانين المشاركين تكريما لمجهوداتهم، حيث يمثل الملتقى تجربة فنية جديدة تهدف إلى تعزيز الوعي بالهوية المصرية من خلال وسائط بصرية معاصرة.
وأعرب الكاتب محمد ناصف في كلمته عن سعادته بعرض نتاج الملتقى الذي يعد خطوة مهمة في مجال الرسوم المتحركة داخل الهيئة، مشيرا إلى أن إقامة فعالياته بمدينة العريش منح للمحتوى بعدا وطنيا وثقافيا خاصا، مشيرا أن فن الرسوم المتحركة لا يقتصر على مخاطبة الأطفال فحسب، بل يحمل قدرا كبيرا من العمق الفني والرسالة الموجهة للكبار أيضًا.
وأكد أن إنتاج 11 فيلما يعكس جهدا كبيرا وحدثا يستحق التقدير، داعيا إلى تعميم عرض هذه الأفلام بجميع الأقاليم الثقافية لتعريف الأطفال والشباب بتاريخ سيناء وطبيعتها وعاداتها وتقاليدها، ومختتما كلمته بتقديم الشكر لجميع القائمين على الملتقى، ومثنيا على مجهود الفنانين المشاركين وتنوع الأفكار والتقنيات المستخدمة.
من جهته أوضح الدكتور محمد غالب، قوميسير الملتقى، أن الملتقى يعد الأول من نوعه في مصر، وتمت إقامة فعالياته في مدينة العريش، حيث تضمن جولات ميدانية لعدد من المواقع التراثية والثقافية مثل الشيخ زويد ومعبر رفح، وهو ما مكن الفنانين من استلهام موضوعات أعمالهم من واقع البيئة السيناوية الغنية بالعناصر البصرية والتاريخية.
وأشار إلى أن كل فنان مشارك تناول تيمة خاصة به، وابتكر قصة مستوحاة من التراث أو البيئة أو التجربة المعاصرة، ونفذها من خلال إحدى تقنيات الرسوم المتحركة، حيث شارك غالب بفيلم بعنوان "سيناء أرض السلام" تناول العادات البدوية والطبيعة الصحراوية بسيناء في معالجة بصرية تعكس جوهر المكان وملامحه الثقافية.
وأكدت الفنانة فيفيان البتانوني أن اختيار مدينة العريش لإقامة فعاليات الملتقى جاء انطلاقا من خصوصية المكان وتراثه الثقافي المتنوع، موضحة أن الأعمال المشاركة تناولت العادات والتقاليد والتراث السيناوي من زوايا متعددة، وتم تنفيذها باستخدام تقنيات فنية متنوعة شملت الذكاء الاصطناعي، والصلصال، وتقنيات ثلاثية وثنائية الأبعاد، وهو ما أضفى على الأعمال ثراء بصريا وفنيا يعكس قدرة الفنانين على دمج التراث بالتكنولوجيا المعاصرة.
وقد شارك الفنان مختار محمد طلعت بفيلم "مصر اليوم في عيد" باستخدام تقنية الرسوم ثلاثية الأبعاد، والذي جاء في صيغة تفاؤلية تعكس روح الاستبشار رغم التحديات، مؤكدا أن مصر ستبقى دائما في عيد، وتناول الفيلم الأزياء السيناوية والطراز المعماري التقليدي للمنطقة.
كما قدمت الفنانة سها حمدي الحضري فيلما بعنوان "بنت من سيناء" تناول قصة المجاهدة السيناوية الشيخة فرحانة، التي ساعدت الجيش المصري خلال الاحتلال الإسرائيلي عبر تطريز رسائل خفية داخل الأعمال اليدوية، في عمل يجمع بين التراث والنضال الوطني.
وقدم الفنان مصطفى علي توفيق فيلما قصيرا بعنوان "مشاهد سيناوية" باستخدام تقنية الرسوم ثنائية الأبعاد، واعتمد أسلوبا مميزا يقوم فيه رسام برسم المشاهد يدويا، لتبدأ اللوحات في الحركة وتجسد المشاهد، في تجربة بصرية حية تنقل تأثير الفنان بالبيئة والمجتمع المحلي في مدينة العريش، خاصة بعد الزيارة الميدانية التي أثرت فيه وجعلته يقدم هذا العمل الذي يبرز الثقافة السيناوية بأسلوب تعبيري خاص.
كما شاركت الفنانة هاجر أحمد بفيلم قصير بعنوان "ميناء العريش"، تناولت فيه تطور المدينة من زاوية البنية التحتية والموانئ، مرورا بتاريخ الميناء وصولا إلى رؤى مستقبلية طموحة تهدف لتحويل ميناء العريش إلى مركز اقتصادي وتنموي عالمي يخدم سيناء.
وشاركت الدكتورة ثريا محمد محمود، أستاذ الرسوم المتحركة بكلية الفنون الجميلة، بفيلم قصير بعنوان "ماليحة"، يروي قصة فتاة من أصول العريش تتحول إلى حمامة تحلق بين النخيل، وتعيد تشكيل نفسها في هيئة أوان فخارية وأعمال فنية مستوحاة من الخوص، في تعبير رمزي عن التحول والتجدد من خلال التراث.
كما شاركت الفنانة إيمان نبيل سعد بفيلم بعنوان "سيناء أرض الكنوز"، والفنان الدكتور عبد الرحمن الجندي بفيلم "روضة سيناء"، وقدمت الفنانة سماء البحار فيلما بعنوان "حدث في العريش"، وقدمت الدكتورة إيمان الباز فيلما بعنوان "الأرض وطن.. والعريش استراحة محارب"، فيما شاركت الفنانة اعتماد ياسين بفيلم "إرث لن يموت"، وجميعها أعمال تناولت سيناء كفضاء مكاني وإنساني، بأبعاده التاريخية والثقافية والاجتماعية.
وتنفذ فعاليات الملتقى بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، من خلال الإدارة العامة للفنون التشكيلية والحرف البيئية، ويعكس الملتقى رؤية هيئة قصور الثقافة في توظيف الفنون التشكيلية والبصرية لتعزيز الوعي بالهوية المصرية الأصيلة، عبر إنتاج أعمال فنية معاصرة تستلهم الواقع وتخاطب الوجدان العام بلغة الصورة والحركة والرمز، في خطوة مهمة لربط الفنون البصرية بالمجتمع المحلي، وإطلاق طاقات الإبداع في مناطق مصر المختلفة، وخاصة في سيناء بما تمثله من عمق جغرافي وثقافي وحضاري.
موضوعات ذات صلة
عروض الجزائر والأردن ولبنان والفنون الشعبية المصرية تزين ليالي مهرجان الإسماعيلية الـ 26
مهرجان الجونة السينمائي يعلن عن لجان تحكيم دورته التاسعة
فلك الشام تجمع بين الرواية والشعر في إصدارين جديدين
مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تطلق مشروع ترجمة أدب اليافعين من العربية إلى الألمانية
وزير السياحة والآثار يفتتح ورشة عمل حول الإدارة المجتمعية للسياحة التراثية الإسلامية والريفية
لبان العمانية تحتفل بمرور 6 سنوات على انطلاقها
الباحث عن بقعة الضوء معرض تشكيلى بالأوبرا
إطلاق معرضى رحلة حياة وجانب آخر من الأشياء بمركز محمود مختار الثقافى.. الإثنين المقبل
الاثنين.. «Mosaic October Night» تجمع «Mosaic Band» و«Orientino Duo» في حفل موسيقي بقصر الأمير طاز
نرشح لك
الأدب السوداني في زمن الحرب في العدد الجديد من مجلة مصر المحروسة
زعفرانة فى مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية
مهذل الصقور: نار القصيدة وظمأ العاشق
من سينما الواقع إلى كوميديا الضحك المأساوى: سيتفانو جانينى يبرز المعنى فى لقاء ثقافى بالأسكندرية
من قصر الرئاسة فى الخرطوم إلى الكيت كات: لماذا أهدى جعفر نميرى الحلوى إلى طفلة مصرية؟
ماركو والجثة الهاربة فى مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية
لماذا يحتاج الرجل إلى المرأة؟ نظرة فى الجنس والغريزة والجسد
أنا ذئب كان فى مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية
رواية الذكاء الاصطناعي فى مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية
فجر أيلول فى مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية