معرض أبوظبي يستعيد ذاكرة «ريش» ويفتح آفاق التعاون مع فرانكفورت

حجاج سلامة
معرض أبوظبي يستعيد ذاكرة «ريش» ويفتح آفاق التعاون مع فرانكفورت



احتفى معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في يومه الثالث، بعدد من رواده من الناشرين والموظفين الذين ينتمون إلى الرعيل الأول، خلال احتفالية خاصة حضرها الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وسعيد الطنيجي، المدير التنفيذي للمركز ومدير المعرض.

وشهدت فعاليات اليوم حضوراً لافتاً للعلاقات الثقافية الإماراتية الألمانية، عبر ندوة «أبوظبي وفرانكفورت: آفاق مشتركة للنشر»، بمشاركة سعيد الطنيجي ويورغن بوس، مدير معرض فرانكفورت للكتاب، وإدارة مينا العريبي.

وتناولت الندوة فرص التعاون بين معرضي أبوظبي وفرانكفورت، ودور المعارض الدولية في تطوير صناعة النشر، وفتح مسارات جديدة للتبادل الثقافي والمعرفي بين المؤسسات والناشرين.

وفي محور آخر، ناقش المعرض قضية حماية الملكية الفكرية خلال جلسة «النشر: صون الملكية الفكرية والقيمة الإبداعية»، التي شارك فيها عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، وأدارتها أحلام السويدي، حيث تناول النقاش التحديات المرتبطة بحماية الحقوق الفكرية ودورها في الحفاظ على قيمة الإبداع واستدامة صناعة النشر.

أدب الرحلة وتحولات الدراما العربية

وحجز أدب الرحلة مكاناً في برنامج اليوم الثالث من خلال ندوة «الرحلة هي الوجهة: ما بعد البوتان»، التي قدمت خلالها علياء الشامسي تجربتها ورؤيتها للكتابة عن السفر، وما تمنحه الرحلة من فرص لاكتشاف الأمكنة والثقافات وتحويل التجربة الشخصية إلى مادة أدبية ومعرفية.

كما ناقش المخرج والممثل الأردني حمد نجم صورة الأسرة في الدراما العربية، خلال جلسة «الأسرة في الدراما العربية من الشاشة الفضية إلى المنصة الرقمية»، التي أدارتها حسينة أوشان.

وتطرقت الجلسة إلى التحولات التي شهدتها صورة الأسرة والعلاقات الاجتماعية في الدراما العربية، مع انتقال الإنتاج من الشاشة التلفزيونية التقليدية إلى المنصات الرقمية، وما صاحبه من تغير في أساليب السرد وتناول القضايا الاجتماعية.

«مقهى ريش».. حين يصبح المكان شاهداً على القاهرة

واستعاد المعرض جانباً من الذاكرة الثقافية المصرية خلال ندوة «مقهى ريش: عين المكان والزمان»، بمشاركة الكاتبة الإماراتية ميسون صقر القاسمي وأندرو ميشيل، صاحب مقهى ريش التاريخي في القاهرة، وإدارة ليل الرستم.

واستعرضت الندوة تاريخ المقهى وعلاقته بالحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية في القاهرة، باعتباره أحد الأماكن التي ارتبط اسمها لعقود بحضور الكتاب والمثقفين والفنانين والسياسيين والشخصيات العامة.

واستند النقاش إلى كتاب ميسون صقر القاسمي «مقهى ريش.. عين على مصر»، الذي تتبع حضور المكان في سردية القاهرة الحديثة، ورصد تداخل الثقافة والفنون والموسيقى والحياة الاجتماعية داخله، ليغدو المقهى شاهداً على تحولات المدينة وذاكرتها الثقافية.

ويعود تاريخ «مقهى ريش» إلى عام 1908، عندما أنشأه رجل أعمال ألماني في موقعه بوسط القاهرة بالقرب من ميدان طلعت حرب، قبل أن يتحول تدريجياً إلى ملتقى للساسة والمثقفين والأدباء وشرائح من المجتمع المصري.

وعلى امتداد تاريخه، ارتبط المقهى بالعديد من اللقاءات والأنشطة الثقافية، واستضاف كتاباً وشعراء ومثقفين مصريين وعرباً، من بينهم نجيب محفوظ، ليصبح اسمه حاضراً في الذاكرة الأدبية والثقافية للقاهرة.

وتتواصل فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب في العاصمة الإماراتية خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري، بمشاركة ناشرين ومؤسسات ثقافية من 95 دولة، إلى جانب نخبة من المفكرين والمثقفين والفنانين، ضمن برنامج يضم نحو 1500 فعالية ثقافية وفنية ومعرفية.