أحمد السماري في «بالعلم نبني»: الأدب طريقة لرؤية الحياة

حجاج سلامة
أحمد السماري في «بالعلم نبني»: الأدب طريقة لرؤية الحياة





استضاف برنامج «بالعلم نبني» على إذاعة UFM، هذا الاسبوع، الروائي السعودي أحمد السماري، في حوار أدبي وثقافي أجراه الإعلامي أحمد طابعجي، وحمل عنوان «الأدب طريقة لرؤية الحياة»، متناولًا عددًا من المحطات في تجربة السماري الأدبية، ورؤيته للقراءة والكتابة والرواية، إلى جانب عدد من القضايا المتصلة بالمشهد السردي السعودي.

وتنقّل الحوار في أجواء عفوية بين البدايات الأولى للسماري وعلاقته بالقراءة، وصولًا إلى دخوله عالم الكتابة الروائية، وما صاحب هذه الرحلة من تراكم معرفي وتجارب أسهمت في تشكيل رؤيته للأدب. وتوقف اللقاء عند مفهوم الرواية لديه، بوصفها مساحة لاكتشاف الإنسان وتأمل تحولات المجتمع وطرح الأسئلة، وطريقة يرى الكاتب من خلالها الحياة ويعيد قراءتها وصياغتها سرديًا.

كما تناول الحوار تجربته مع أعماله الروائية، والتحولات التي صاحبت انتقاله من قارئ شغوف بالرواية إلى ممارس للكتابة، وما تتطلبه التجربة الإبداعية من صبر ومثابرة وانشغال مستمر باللغة والشخصيات والحكاية.

وحضر ملتقى نالا للسرد في جانب من اللقاء، حيث تحدث السماري عن الدورة الأولى من الملتقى التي تنظمها جمعية آداب وفنون السرد «نالا»، واهتمامها بالقصة القصيرة السعودية وتحولاتها الفنية والاجتماعية والثقافية، وما تسعى إليه من إيجاد مساحة للحوار بين المبدعين والنقاد والمهتمين بالسرد.

وتطرق الحديث إلى اختيار القاص السعودي الراحل محمد علوان شخصية مكرّمة في الدورة الأولى، في استعادة لتجربته وريادته ومكانته في تاريخ القصة القصيرة السعودية، وما يمثله هذا التكريم من وفاء لجيل أسهم في تأسيس ملامح مهمة من السرد السعودي الحديث، وفتح أمام الأجيال اللاحقة مساحات أوسع للتجريب والتجديد.

ولم يخلُ اللقاء من الحديث عن جديد السماري الإبداعي؛ إذ كشف عن روايته المقبلة «الأديب الضّليل»، وهو عنوان يفتح منذ عتبته الأولى مساحة واسعة للتأويل، ويحمل قدرًا من الغموض والإيحاء، فيما فضّل الكاتب أن تظل تفاصيل العمل وحكايته مؤجلة إلى حين وصول الرواية إلى القراء.

وجاء اللقاء في صيغة حوارية خفيفة جمعت بين التجربة الشخصية والأسئلة الأدبية، وأتاح للمستمع الاقتراب من جانب من رؤية السماري للكتابة ومشروعه الروائي، إلى جانب نشاطه في المشهد الثقافي واهتمامه بالمبادرات التي تعزز حضور السرد السعودي.

واختتمت الحلقة بعد ساعة إذاعية اتسمت بالحيوية والعفوية، نجح خلالها أحمد طابعجي في الانتقال بين محاور التجربة والذاكرة والمشهد الثقافي، في حوار يؤكد فكرته المركزية التي حملها عنوان الحلقة: أن الأدب، في جوهره، طريقة أخرى لرؤية الحياة وفهم الإنسان.