الأرشيف والمكتبة الوطنية يعزز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية لدى النشء في مهرجان الشيخ زايد الصيفي

حجاج سلامة
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعزز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية لدى النشء في مهرجان الشيخ زايد الصيفي


يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية، من خلال مشاركته في مهرجان الشيخ زايد الصيفي، أداء رسالته الوطنية في تنشئة الطلبة وتعزيز وعيهم بتاريخ دولة الإمارات وهويتها الوطنية، عبر منصته التي تشهد إقبالاً لافتاً من الأطفال والناشئة المشاركين في البرنامج الصيفي.

وتقدم المنصة باقة من البرامج والورش التفاعلية التي تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي، وتستهدف غرس قيم الانتماء والولاء للوطن، وتعريف الطلبة بالإرث التاريخي والثقافي للدولة، إلى جانب تنمية مهارات البحث والتوثيق والتفكير النقدي والإبداعي.

وتضمنت مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية ورشاً متخصصة في علوم الأرشفة والذاكرة الرقمية، شملت التدريب على الأرشفة السحابية، وتحويل الوثائق الورقية إلى نسخ رقمية، وتوثيق التاريخ الشفاهي، إلى جانب ورش الكتابة الإبداعية، وتصميم مجسمات لمعالم دولة الإمارات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبناء نماذج ثلاثية الأبعاد للمواقع التاريخية، وورش ترميم الوثائق القديمة، فضلاً عن أنشطة تفاعلية تعرف الطلبة بأبرز معالم الدولة وتعزز لديهم روح التعاون والعمل الجماعي.

وتأتي هذه المشاركة في إطار البرنامج الصيفي الذي ينظمه الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع مهرجان الشيخ زايد، بهدف استثمار الإجازة الصيفية في برامج معرفية وترفيهية تسهم في إعداد جيل معتز بهويته الوطنية، ومتمكن من مهارات المستقبل، وقادر على الإسهام في مسيرة التنمية المستدامة.

وضمن المحاضرات التثقيفية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة متخصصة ركزت في تأصيل التقاليد الإماراتية وترسيخها لدى النشء، وسلطت الضوء على مفهوم القيم والتراث والتقاليد الإماراتية الأصيلة، وأهمية نشرها والمحافظة على منظومة القيم الإماراتية بوصفها ركائز للهوية الوطنية والتماسك المجتمعي.

وقد استعرضت المحاضرة جهود دولة الإمارات في ترسيخ القيم النبيلة، إلى جانب التعريف بالأقوال المأثورة المرتبطة بالعادات والقيم الإماراتية.

وأكدت المحاضرة أن القيم تمثل منظومة من المبادئ والأخلاقيات التي توجه سلوك الإنسان، فيما يشمل التراث كل ما خلفه الآباء والأجداد من معارف وعادات وتقاليد وفنون وموروث مادي وغير مادي، وسلطت الضوء على السلوكيات والآداب الاجتماعية المتوارثة التي تتجلى في التعاملات اليومية والمناسبات المختلفة.

وركزت المحاضرة على أهمية المحافظة على الموروث الثقافي، والتمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة، وتأكيد أهمية الاعتزاز بالهوية الوطنية، وترسيخ ثقافة الاحترام والمحبة والتلاحم المجتمعي، بما يسهم في نقل القيم إلى الأجيال القادمة، وبناء مجتمع متماسك واقتصاد معرفي وطني مستدام.

وفي إطار الأنشطة القرائية، شارك الطلبة في ورش استندت إلى مقتطفات من كتاب "زايد.. من التحدي إلى الاتحاد"، تعرفوا فيها إلى محطات بارزة من مسيرة القائد المؤسس، وجهوده في بناء الاتحاد، وما تحمله تلك التجربة من قيم قيادية ووطنية وإنسانية تلهم الأجيال.