أبوظبي توثق فن «الرزيف» لحفظ التراث الإماراتي

حجاج سلامة
أبوظبي توثق فن «الرزيف» لحفظ التراث الإماراتي


أطلق مركز أبوظبي للغة العربية مشروعًا بحثيًا لتوثيق فن «الرزيف» الشعري، ضمن مبادرات جائزة «كنز الجيل»، بهدف حفظ أحد أبرز الفنون الأدائية والشعرية في الإمارات، وتعزيز حضوره بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية الوطنية.

ويهدف المشروع إلى إعداد أول مرجع علمي متكامل يوثق نشأة فن «الرزيف» وتطوره، وقواعده وأساليب أدائه، إلى جانب رصد قيمه الاجتماعية والثقافية، بما يسهم في صون التراث غير المادي وإتاحته للأجيال المقبلة.

وقال سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، إن المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء مرجعيات معرفية مستدامة للموروث الوطني، مؤكدًا أن توثيق التراث أصبح استثمارًا في الهوية والمعرفة، وداعمًا للاقتصاد الإبداعي وتعزيز حضور الثقافة الإماراتية عالميًا.

وأضاف أن المشروع يستند إلى النجاحات التي حققتها جائزة «كنز الجيل» في دعم الشعر النبطي، ومن المقرر الانتهاء منه خلال النصف الثاني من عام 2027، ليشكل مرجعًا علميًا للباحثين والمهتمين بالتراث الإماراتي.

ويتولى تنفيذ المشروع فريق بحثي متخصص برئاسة الباحث الأكاديمي الدكتور حمد بن صراي، ويعتمد على العمل الميداني في مختلف إمارات الدولة، من خلال توثيق الروايات الشفوية، وإجراء مقابلات مع الرواة والمؤدين، ورصد تطور هذا الفن وأساليب أدائه.

ويعد «الرزيف» من أبرز الفنون الشعبية الإماراتية، إذ يجمع بين الشعر النبطي والإنشاد الجماعي والأداء الحركي، ويجسد قيم الفروسية والشجاعة والتلاحم المجتمعي، كما أدرجته منظمة اليونسكو عام 2015 على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، تقديرًا لقيمته الثقافية والإنسانية.