'البيان' تحتفي بكتاب تاريخ الكويت وسيرة مؤلفه عبد العزيز الرشيد

حجاج سلامة
'البيان' تحتفي بكتاب تاريخ الكويت وسيرة مؤلفه عبد العزيز الرشيد


المجلة الصادرة عن رابطة الأدباء الكويتيين تؤكد أن " تاريخ الكويت علامة فارقة بين تواريخ الأمم"



صدر حديثاً في الكويت العدد رقم 672 من مجلة "البيان" الثقافية الشهرية التي تُصدرها رابطة الأدباء الكويتيين، ويرأس تحريرها نواف عبد الكريم النومس، وتتولى سكرتارية التحرير فضة المعيلي. 


وقد تصدّر صفحات العدد مقال افتتاحي بعنوان: "تاريخ الكويت.. عطاء وبناء وسلام " أكدت فيه هيئة التحرير على أن تاريخ دولة الكويت يمثل علامة فارقة في سجل الأمم، مشيرة إلى أن هذا التاريخ لم يُبنَ إلا على ركائز صلبة من التسامح، والتعاضد، والإرادة الإنسانية التي واجهت قسوة الطبيعة وشظف العيش بوعي وحكمة.

وأشارت هيئة التحرير إلى أن الإنسان الكويتي استطاع، عبر محطات تاريخية مشرقة، أن يصوغ ملامح نهضة شاملة استندت إلى قيم الخير والعمل الإنساني، منوهة بأن اكتشاف النفط شكل نقطة تحول محورية جعلت من الكويت منارة إقليمية وعالمية للسلام والعطاء.


وأوضحت المجلة أن عملية رصد وتدوين تاريخ الكويت لم تكن وليدة الصدفة، بل تصدى لها نخبة من الرواد الذين حرصوا على نقل الأحداث بأمانة وتجرد للأجيال المتعاقبة. وفي هذا السياق، استذكرت هيئة التحرير دور الشيخ المؤرخ عبد العزيز الرشيد (1887-1938م)، واصفة إياه بأنه أحد أبرز المبادئين في هذا المجال؛ إذ وضع في عام 1926م أول كتاب شامل وموثق تحت عنوان "تاريخ الكويت".

وأشارت المجلة إلى أن جهود الرشيد مهدت الطريق لكوكبة من المؤرخين والأدباء الذين أغنوا المكتبة الكويتية بمصنفات مرجعية، منهم: الشيخ يوسف بن عيسى القناعي في كتابه "صفحات من تاريخ الكويت"، والمؤرخ سيف مرزوق الشملان في سلسلة "من تاريخ الكويت"، والأديب عبد الله خالد الحاتم في كتابه "من هنا بدأت الكويت".


كما ثمنت "البيان" الإسهامات العلمية والبحثية لرئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية أ.د. عبد الله يوسف الغنيم، والشاعر د. خليفة الوقيان، والمؤرخ د. يعقوب الغنيم، مؤكدة أن أعمالهم تشكل مرجعاً لا غنى عنه لكل باحث ودارس.


واختتمت هيئة التحرير بالتأكيد على أن مجلة "البيان" تحتفي في عددها الحالي بكتاب الشيخ الرشيد ومسيرته الرائدة، لافتة إلى أن هذا الملف يسلط الضوء على الأهمية التاريخية والوطنية لهذا العمل، خاصة وأن الشيخ الرشيد لم يكتفِ بالتأريخ، بل كان سبّاقاً في المجال الصحفي بإصداره مجلة "الكويت" عام 1928م، مما يعكس حسه الوطني العميق ورؤيته الثقافية الثاقبة.


وقد تصدّر العدد ملفاً خاصاً للاحتفاء بكتاب تاريخ الكويت" ومؤلفه الشيخ عبد العزيز الرشيد، أبرزت المجلة خلاله من خلال عدد من المقالات جوانبه المضيئة وأهميته الوطنية والتوثيقية، واحتفت فيه برائد من رواد العمل الثقافي والتاريخي في الكويت، حيث أوضح د. خليفة الوقيان في مقاله "الكتاب والكاتب" أهمية هذا العمل التاريخي ومكانته. وقدم د. يعقوب يوسف الحجي دراسة بعنوان "الشيخ عبد العزيز الرشيد... شاعراً ومدرساً وخطيباً"، مشيراً إلى جوانب متعددة من شخصية الشيخ الرشيد. وتناول د. عايد عتيق الجريد السيرة الذاتية للشيخ عبد العزيز بن أحمد الرشيد. واستعرض طارق عبد الله العيدان “سيرة حياة الشيخ عبد العزيز الرشيد" كما وردت لدى الدكتور يعقوب الحجي.  بينما ناقشت فضة المعيلي في مقالها "منهجية ومضمون النص التاريخي لكتاب تاريخ الكويت لمؤلفه عبد العزيز الرشيد".


وفي "قسم الحوارات الأدبية"، أجرت فضة المعيلي حواراً مع هيفاء السنعوسي التي أكدت وجود "علاقة تناغمية عميقة بين الأدب والتحليل النفسي، وأن كليهما يكملان بعضهما بعضاً". أما في" قسم المقالات"، فقد استعرض نذير جعفر في مقاله "أصداء البحر والأيام... قراءات للدكتور فايز الداية في شعر الخليج العربي".

كما سلط العدد الضوء على "فعاليات ثقافية" بارزة، حيث التقى وفد من الأدباء وزير الإعلام والثقافة، بالإضافة إلى تغطية أنشطة وفعاليات رابطة الأدباء الكويتيين وإنجازات أدبية كويتية. وفي" قسم المناسبات"، قدم محمد صالح الجرادي سيرة الشاعر الراحل يعقوب السبيعي كما ترويها أسرته.

واختتم العدد في "باب أضاءة "بقصيدة للشاعر الراحل يعقوب السبيعي بعنوان "قبلتان للوطن - الكويت".


يُذكر أن العدد الأول من المجلة صدر في شهر أبريل عام 1966 فيما تأسست رابطة الأدباء الكويتيين - التي تصدر عنها المجلة – عام 1964، وتواصل مجلة "البيان" صدورها للعقد السادس على التوالي مقدمة إسهامات لافتة في إثراء المشهد الثقافي الكويتي والخليجي والعربي وتستقطب المجلة نخبة من الأقلام العربية المتخصصة في شتى مجالات الثقافة والمعرفة.