الشباب النازحون يعتلون خشبة «المسرح الوطني اللبناني» في عرضين مسرحيين ببيروت

حجاج سلامة
الشباب النازحون يعتلون خشبة «المسرح الوطني اللبناني» في عرضين مسرحيين ببيروت



يشهد "المسرح الوطني اللبناني" في بيروت – سينما الكوليزيه التاريخية في الحمرا، يومي السبت 30 والأحد 31 أيار 2026 عند الساعة السابعة مساءً، تقديم عرضين مسرحيين من أداء الشباب والشابات والأهالي النازحين، تحت عنواني «راجعين» و«بانتظار الأمل»، وذلك ضمن مبادرات فنية تسعى إلى تحويل المسرح إلى مساحة للتعبير الإنساني ومواجهة آثار الحرب والنزوح بالفن.


ويحمل عرض "راجعين" الذي يقدَّم مساء السبت، مقاربة وجدانية لقضايا النزوح والاقتلاع والحنين إلى البيت الأول، من خلال أداء شبابي يعتمد على الصورة المسرحية والبوح الجماعي، فيما يذهب عرض "بانتظار الأمل" مساء الأحد إلى ملامسة يوميات الأهالي النازحين وما يرافقها من قلق وانتظار وأسئلة مفتوحة حول المستقبل، في عمل يستند إلى شهادات وتجارب واقعية جرى تطويرها ضمن ورش فنية وتدريبية.


ويأتي العرضان في إطار الأنشطة التي ينظمها "مسرح إسطنبولي" و"جمعية تيرو للفنون"، اللذان واصلا خلال السنوات الماضية فتح أبواب "المسرح الوطني اللبناني" أمام المبادرات الثقافية المجانية والمستقلة، مع التركيز على إشراك الفئات المهمّشة والشباب في العمل المسرحي، باعتباره أداة للحوار والتعبير واستعادة الصوت الفردي والجماعي.


ويحاول المشاركون في العملين نقل مشاعر الخوف والفقد والتمسك بالحياة عبر الأداء الحي، بعيداً عن الخطابات المباشرة، حيث يتحول المسرح إلى مساحة لتوثيق الذاكرة ومشاركة التجربة الإنسانية أمام الجمهور. كما يشكل إشراك النازحين في عملية التمثيل والتدريب محاولة لكسر العزلة الاجتماعية والنفسية التي خلّفتها ظروف الحرب والنزوح.


وأشار مؤسس المسرح الوطني اللبناني المخرج قاسم اسطنبولي إلى "أن هذه التجارب الفنية لا تقتصر على الجانب الثقافي او المسرحي فقط، بل تساهم أيضاً في خلق مساحات آمنة للتواصل والتفاعل بين الشباب، وتمنح المشاركين فرصة لاكتشاف قدراتهم الفنية والتعبير عن ذواتهم عبر المسرح، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها كثيرون اليوم".


الجدير بالذكر ان ريع البطاقات خصص لدعم استمرارية الأنشطة المسرحية والثقافية المستقلة.