السعودية سعاد عسيري تستعرض تجربتها السردية في بيت الثقافة بجازان

على الشوكى
السعودية سعاد عسيري تستعرض تجربتها السردية في بيت الثقافة بجازان


الكاتبة لها تجربة أدبية وفنية جمعت خلالها بين الحرف والريشة


حلّت القاصة والروائية السعودية سعاد عسيري، ضيفة على بيت الثقافة بجازان - جنوب غرب المملكة - في أمسية أدبية أقيمت بالتعاون مع الشريك الأدبي، حيث استعرضت مع جمهور الأمسية من الأدباء والمثقفين ومحبي الأدب، تجربتها السردية، وعوالمها الإبداعية وأهم المحطات في مسيرتها الأدبية.

وتطرقت سعاد عسيري في حديثها مع جمهور الأمسية، إلى بداياتها الأولى مع السرد، وأولى تجاربها في النشر الأدبي، حين أصدرت مجموعتها القصصية الأولي التي حملت عنوان "الرقص على رصيف الأحلام"، وتحدثت عن عوالم تلك المجموعة، ثم تناولت بالحديث عن عوالم وشخصيات مجموعتها الثانية "ظل عاشق"، مروراً بمجموعتها القصصية الثالثة التي جاءت بعنوان "فراشة الدار"، وصولاً لأولى تجاربها في حقل الرواية، والتي تمثلت في روايتها "نبية وبيوت الموت". 

تنوّع وتطوّر

العسيري، أكدت لجمهور أمسيتها على أنها تؤمن بأهمية أن يُخطط الكاتب لما يكتب، وأن يكون حريصاً على تنوّع إنتاجه الأدبي، وتطوير أدواته بشكل دائم حتى لا يُكرّر نفسه. كما أكدت على إيمانها بأن قيمة الكاتب ليس في كثرة ما يصدره من أعمال قصصية أو روائية، وأن الأمر لديها يُقاس بالكيف وليس بالكم.

وشدّدت على أهمية أن يكون الكاتب مُحبا للقراءة، مطلعا على التجارب الأدبية المحلية منها والعالمية، لافتة إلى أن القراءة تُحرك بداخل الكاتب ما وصفته بـ "الشغف السردي"، واعتبرت أنه من المهم للكاتب أن يشعر بالمسئولية تجاه ما يكتب، وتجاه المجتمع، وتناول قضايا مجتمعه في قالت إبداعي مُتجدد، جاذب للقارئ، مُثير للدهشة والتساؤل.

نبية في حضرة الجمهور

كما تحدثت سعاد عسيري، عن عوالم روايتها "نبيـــة وبيوت الموت"، وعبّرت عن سعادتها باستقبال الجمهور والنقاد لتلك الرواية، وما حظيت كإصدار روائي أول لها من احتفاء نقدي بدأ من القاهرة التي شهدت ندوة نظمها اتحاد الكتاب المصريين، وشارك فيها نخبة من النقاد والأدباء، حيث كان الحديث مطولاً حول شخصيات الرواية وحضور المكان والتراث في تفاصيلها.

وأضافت بأن ذلك الإحتفاء بـ "نبيـــة وبيوت الموت"، حمّلها مسئولية أكبر وفرض عليها تحدياً أكبر في أن يكون عملها القادم جديدا في موضوعه وفي لغته، وأن يليق بالكاتب الذي ترى بأنه هو المالك الحقيقي للعمل الأدبي فور طباعته وطرحه للجمهور.

 سهول وجبال

واختتمت سعاد عسيري حديثها باستحضار محطات من سيرتها الخاصة، ونشأتها بين سهول وجبال جازان، وكيف تأثرت بالمكان وبالتراث والموروث في كتاباتها السردية، وقامت بتوقيع نسخ من روايتها ""نبيـــة وبيوت الموت"، للمشاركين في الأمسية التي شهدت تفاعلاً كبيراً بين الكاتبة والجمهور.

بين الحرف والريشة

يُذكر أن سعاد عسيري، هي قاصة وروائية وفنانة تشكيلية سعودية، درست الإعلام بجامعة جازان، ومارست الكتابة الصحفية والأدبية في العديد من الصحف السعودية اليومية مثل الوطن، وعكاظ، والجزيرة، بجانب عملها كمدربة فنية، وبجانب حضورها في المشهد الأدبي من خلال ما أصدرته من أعمال سردية، وما كتبته في الصحف والدوريات، كان وما زال لها حضورها الفني في المشهد التشكيلي السعودي والعربي، كفنانة تشكيلية لها رصيدها من المعارض والمشاركات في ملتقيات فنية محلية وعربية.