بين “زوربا” و“حورس”.. أكاديمية الفنون تصنع ملحمة إبداعية في احتفالية تأسيس الإسكندرية

على الشوكى
بين “زوربا” و“حورس”.. أكاديمية الفنون تصنع ملحمة إبداعية في احتفالية تأسيس الإسكندرية



في مشهد يليق بمدينةٍ وُلدت لتكون جسرًا بين الحضارات، تستعد الإسكندرية لاستقبال واحدة من أضخم احتفالياتها الثقافية والفنية، مساء الجمعة 24 أبريل، تحت شعار: **“الإسكندرية وُلدت مدينة عالمية”**. احتفالية لا تستدعي التاريخ فحسب، بل تعيد صياغته في عرض حيّ ينبض بالموسيقى والحركة والهوية.


وفي قلب هذا الحدث، تتصدر "أكاديمية الفنون"، برئاسة الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، المشهد كشريك إبداعي رئيسي، مقدمة برنامجًا فنيًا استثنائيًا يمزج بين أصالة التراث المصري وثراء الكلاسيكيات العالمية، في توليفة تعكس روح المدينة متعددة الثقافات.


تفتتح الفعاليات بنفحات من التراث السكندري، حيث يقدم المعهد العالي للفنون الشعبية عرضًا ترحيبيًا بساحة الأوبرا، يتبعه “تابلوه رقص إسكندراني” يجسد ملامح المدينة، ويترجم حيويتها وتنوعها في لوحات راقصة نابضة بالحياة، تمهّد لانطلاقة احتفالية استثنائية.


وتتواصل الذروة الفنية مع مشاركة فرقة "أوبرا الكونسيرفاتوار" بقيادة الأستاذة الدكتورة سلوى حسن، التي تقدم نموذجًا مختارًا من برنامج فني ثري، يبدأ بعزف النشيدين الوطنيين المصري واليوناني في لحظة رمزية تؤكد عمق الروابط التاريخية، قبل أن تنطلق في رحلة موسيقية آسرة تتنوع بين:


* مقطوعات من أوبرا “حورس” للمؤلف الدكتور إيهاب عبد السلام، بما تحمله من أبعاد حضارية وروح مصرية أصيلة.

* فواصل موسيقية يونانية تنقل الجمهور إلى أجواء البحر المتوسط، حيث تتلاقى الثقافات في تناغم فريد.


أما الختام، فيأتي على موعد مع الإبهار، حيث يعتلي خشبة المسرح فريق باليه أكاديمية الفنون بالإسكندرية، مقدمًا العرض العالمي “زوربا” بتصميم الدكتور هشام محمد، في لوحة فنية تمزج بين انضباط الباليه وحرارة الإيقاع اليوناني، لتتجسد أمام الجمهور ذروة التفاعل الثقافي في صورة بصرية أخاذة.


الاحتفالية، التي تقام برعاية مشتركة من محافظة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية والسفارة اليونانية، تؤكد أن تاريخ المدينة ليس مجرد إرث يُروى، بل طاقة إبداعية متجددة تُصاغ في الحاضر وتُهدى إلى المستقبل.


الإسكندرية هنا لا تحتفل بميلادها فقط… بل تعلن من جديد أنها مدينة لا تكف عن الإبداع.