'البيان' تحتفي بستين عاما من الريادة الثقافية.

حجاج سلامة
'البيان' تحتفي بستين عاما من الريادة الثقافية.





المجلة الصادرة عن رابطة الأدباء الكويتيين تؤكد بانها "ملمح فاعل ومؤثر في تاريخ الثقافة العربية. 


المجلة الصادرة عن رابطة الأدباء الكويتيين تؤكد بانها "ليست مجلة ثقافية فحسب، بل هي تراث ثقافي ومعرفي يخص الكويت". 





طلال الرميضي :يصف البيان بأنها "سجل ثقافي عريق ".


مجلة البيان تحتفي باليوم العالمي للشعر العربي. 


إبراهيم الخالدي:يؤكد"أن الفنون الأدبية تتزاوج فيما بينها وتتبادل الأمكنة "مشيرا إلى أن "الشعر محفوظ المكانة ".




صدر حديثاً في الكويت العدد رقم 669 من مجلة "البيان" الثقافية الشهرية التي تُصدرها رابطة الأدباء الكويتيين، ويرأس تحريرها نواف عبد الكريم النومس، وتتولى سكرتارية التحرير فضةالمعيلي. 


وقد تصدّر صفحات العدد مقال افتتاحي بعنوان: "ستون عاما من الثقافةوالمعرفة"اوضحت فيه هيئة التحرير أن صدور العدد تزامن مع احتفال المجلة بمرور ستين عاماً على تأسيسها، وهو ما وصفته بأنه "حسن الطالع".


وقالت  إن المجلة استطاعت خلال هذه العقود أن تحافظ على دورها الريادي في مجالات الثقافة والأدب والفكر في الكويت والعالم العربي، إلى جانب نظيراتها من الإصدارات الكويتية الرائدة مثل «العربي» و«عالم الفكر» و«عالم المعرفة».


وأشارت إلى أن استمرار المجلة في شكلها الورقي طوال هذه الفترة، والتمسك باتجاهاتها الكويتية الداعمة للشأنين الثقافي والأدبي، إنما يُعد دليلاً على ريادتها، مضيفة أن هذا النجاح يعود إلى نخبة من المثقفين الذين تناوبوا على إدارة تحريرها وسعوا إلى تطويرها والارتقاء بها بمستويات عالية من الجدية.


وأوضحت أن تحقيق ستين عاماً من الاستمرار لم يكن بالأمر الهين، خاصة في ظل التغيرات التي فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي وما صاحبها من تراجع للصحافة الورقية، مؤكدة أن المجلة نجحت في تجاوز هذا الصراع المصيري من خلال موازنتها بين الحفاظ على شكلها الورقي ومواكبة التطور التكنولوجي عبر إصداراتها الإلكترونية وحضورها على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك استمراراً لمسؤوليتها التاريخية في نشر الثقافة.


واستذكرت الهيئة الاحتفالية التي أُقيمت بمناسبة مرور نصف قرن على تأسيس المجلة عام 2016، والتي نظمها رئيس مجلس إدارة رابطة الأدباء الكويتيين آنذاك، الباحث طلال الرميضي، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، مشيرة إلى أن فعاليات تلك الاحتفالية وثّقت في كتاب بعنوان «احتفالية مجلة البيان بمناسبة مرور نصف قرن على صدورها (1966-2016)».


وأضافت أن مجلة «البيان» حققت على امتداد مسيرتها العديد من الإنجازات، بفضل مواكبتها للحراك الثقافي الخليجي والعربي، وتكريسها لمفاهيم الثقافة الجادة التي تخدم المجتمع، انطلاقاً من قناعتها بأن التطور لا يتحقق إلا عبر مجتمع واعٍ قادر على دفع عجلة التنمية نحو المستقبل. ولفتت إلى أن أعداد المجلة باتت مرجعاً مهماً للباحثين والدارسين، الذين يستشرفون من خلالها الماضي ويربطونه بالحاضر والمستقبل.


وأكدت أن المجلة تعتز بكونها "تاريخاً كويتياً" يجب توثيقه مع كل عدد، مشيرة إلى أنها تسعى لأن تظل معبّرة بصدق عن حال الأدباء في الكويت والعالم العربي، من خلال موادها التي تُعدّ بمشاركة نخبة من الكتاب والمبدعين والمفكرين.


وكشفت «أسرة التحرير» عن تضمين العدد ملفاً خاصاً يتحدث عن مسيرة المجلة التي لم تنقطع حتى في أصعب الظروف، مؤكدة أن الإصرار على استمرارها جعل منها "ملمحاً فاعلاً ومؤثراً في تاريخ الثقافة العربية".


ووصفت المجلة في ختام افتتاحيتها بأنها "ليست مجلة ثقافية فحسب، بل هي تراث ثقافي ومعرفي يخص الكويت"، منذ انطلاقها في أبريل 1966، معربة عن تطلعها لتحقيق آمال المثقفين والأدباء، والاستمرار في المسيرة نفسها التي رسمها المؤسسون.


ووجهت أسرة التحرير تحية شكر وتقدير إلى كل من عمل في المجلة من رؤساء تحرير، ومحررين، وكتاب، ومخرجين، ومصححين، الذين بذلوا الجهد والوقت للحفاظ على مكانة «البيان» في مصاف المجلات الرائدة، كما وجهت التحية لكل من تابع المجلة واستفاد من موادها، مؤكدة العزم على مواصلة المسيرة.


وقد تصدّر العدد تحقيقًا موسعًا موسعًا أجراه حجاج سلامة بعنوان "البيان..ستون عاما من التميز "،شارك فيه نخبة من المثقفين والأدباء الكويتيين والعرب الذين أكدوا أن مجلة "البيان "تعدو من أكثر المجلات العربية حضورا وتاثيرا في المشهد الثقافي على مدى قرون. 

ويستعرض الدكتور سليمان الشطي "ومضات ذاكرة" في صحبة مجلة "البيان"، 

"، بينما قدّم الباحث طلال الرميضي مقالا "للبيان "واصفاً إياها بـ"لسجل الثقافي العريق".


وتضمن العدد أيضاً مجموعة من المواد والموضوعات المتنوعة؛ إذ خصصت المجلة مساحة للاحتفاء باليوم العالمي للشعر، حيث تناول الناقد عبد الرحمن الخضيري سؤالاً حول "هل يبقى الشعر ديوان العرب في عصر الرقمية؟"، فيما ألقى الكاتب حميد البحيري الضوء على "بيت الشعر والثقافة في الكويت".


وفي باب الشعر، تضمن العدد قصائد لكل من: عبد الله علي العنزي بعنوان (نقش على بوابة المنفى) بينما قدم سالم الرميضي (أحجيات الروح)،فيما جاءت مشاركة فَيْصل سُعُود العَنْزي بعنوان(أغنية الأضداد)، إضافة إلى قصيدة بعنوان «حق الدفاع» للشاعر وليد القلاف (الخراز).

وفي باب الحوار، أجرت الكاتبة فضة المعيلي لقاءً مع الناقد إبراهيم الخالدي، أكد خلاله أن «الفنون الأدبية تتزاوج فيما بينها وتتبادل الأمكنة»، مشيراً إلى أن «الشعر محفوظ المكانة».


أما في باب  "رؤية نقدية"، فقد كتب حسين الراوي عن سيرة الفنان التي يكتبها طالب الرفاعي بوصفها "مقاومة للنسيان"، فيما قدّم الناقد نذير جعفر قراءة في رواية وليد الرجيب الأخيرة "أن تمسك الحماقة" تحت عنوان "رؤية في رواية...."


وشمل العدد قصة قصيرة بعنوان "بقايا من كل شيء" للكاتب خالد أحمد الصالح، وفي باب "استراحة البيان"، تناول الدكتور عادل العبد المغني حكاية الشاعر يعقوب السبيعي مع "بستوك أجار".

وفي باب "إضاءة "اختتم العدد الدكتور خليفة الوقيان بإضاءة بعنوان "مذبحة الفواكه".


يُذكر أن العدد الأول من المجلة صدر في شهر أبريل/نيسان عام 1966 فيما تأسست رابطة الأدباء الكويتيين - التي تصدر عنها المجلة – عام 1964، وتواصل مجلة "البيان" صدورها للعقد السادس على التوالي مقدمة إسهامات لافتة في إثراء المشهد الثقافي الكويتي والخليجي والعربي وتستقطب المجلة نخبة من الأقلام العربية المتخصصة في شتى مجالات الثقافة والمعرفة