أمسية أدبية في مكتبة صوفيا تناقش «براثن الوحدة» لمبارك الهاجري

حجاج سلامة
أمسية أدبية في مكتبة صوفيا تناقش «براثن الوحدة» لمبارك الهاجري


الرياض — احتضنت مكتبة صوفيا بالرياض أمسية ثقافية خُصِّصت لمناقشة رواية «براثن الوحدة» للروائي والقاص مبارك الهاجري، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن السردي، في لقاء أدبي تناول الأبعاد الإنسانية والفكرية والجمالية التي تنطوي عليها الرواية، وما تفتحه من أسئلة حول العزلة والوحدة ومعنى العلاقة بين الإنسان وذاته والآخرين.

وأدار الأمسية الروائي أحمد السماري، الذي افتتح الحوار بالإشارة إلى أن الرواية تقترب من منطقة إنسانية شديدة الحساسية، إذ تتناول الوحدة بوصفها تجربة معيشة، وفكرة فلسفية، وتقدّمها بصيغة فنية تجعل القارئ قريبًا من هشاشة الشخصية وتحولاتها الداخلية. توقف الحوار طويلاً عند شخصية بطل الرواية «ممدوح»، بوصفه نموذجًا لشخصية يثقلها التأمل، وتبحث عن المعنى وسط شعور متنامٍ بالاغتراب والانفصال.

وتطرقت الأمسية إلى الخصائص الفنية في العمل، من حيث اللغة التأملية، والبناء النفسي للشخصيات، والقدرة على استثمار التفاصيل الصغيرة لصناعة أثر شعوري عميق، إضافة إلى ما تتسم به الرواية من نزعة داخلية تمنح النص خصوصيته وتجعله مفتوحًا على أكثر من قراءة.

وشهدت الأمسية مداخلات ثرية من الحضور، تقدمهم القاص الكبير الأستاذ محمد المنصور الشقحاء، إلى جانب عدد من الأدباء والأديبات والمثقفين، حيث أكدت المداخلات أهمية الرواية في مقاربة موضوع الوحدة من منظور إنساني صادق، وأشادت بقدرة الكاتب على التقاط التفاصيل النفسية الدقيقة، وصياغتها في بناء سردي هادئ وعميق.

كما أتاح اللقاء مساحة واسعة لتفاعل الحضور مع النص، وهو ما أضفى على الأمسية طابعًا حيويًا، وأسهم في توسيع دوائر النقاش حول الرواية وأسئلتها. ونُقلت الأمسية عبر بث مباشر، ما أتاح للمهتمين متابعتها خارج القاعة، ووسّع من حضورها الثقافي والإعلامي.

واختُتمت الأمسية بالتأكيد على أهمية هذا النوع من اللقاءات الأدبية، التي تفتح المجال أمام قراءة أعمق للرواية السعودية، وتعزز الحوار حول القضايا الإنسانية التي يشتبك معها السرد المعاصر.