الخيط الذي صار وترًا.. ديوان جديد ينسج الألم على مقام الشعر في يومه العالمي

على الشوكى
الخيط الذي صار وترًا.. ديوان جديد ينسج الألم على مقام الشعر في يومه العالمي

أطلقت دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع بالقاهرة ديوانًا شعريًا جديدًا بعنوان "الخيط الذي صار وترًا" للشاعرة السورية ريما سلمان حمزة، وذلك تزامنًا مع احتفالات اليوم العالمي للشعر، الذي يوافق الحادي والعشرين من مارس من كل عام، في خطوة تعكس الإيمان المتجدد بقيمة القصيدة بوصفها لغة إنسانية قادرة على مد الجسور بين الروح والواقع.

يقع الديوان في 154 صفحة من القطع الصغير، ويحمل غلافًا بصريًا للفنان السوري تمام محمد، حيث تتصدره لوحة لامرأة في حالة من السكينة بجوار مصباح زيتي متوهج، في تجسيد بصري لفلسفة العمل التي تمزج بين الغموض التعبيري والوضوح الشعوري.

ويضم الديوان 47 قصيدة تتنوع في موضوعاتها ورؤاها، إلى جانب مفتتح يأتي في صيغة إهداء/ترنيمة موجهة إلى والد الشاعرة، حيث تحدد وجهتها نحو السماء السابعة والفردوس الأعلى، في بعد روحاني يضفي على العمل عمقًا وجدانيًا لافتًا. ومن بين عناوين القصائد: "الشعر وما وسق"، "على وتر يغادر المكان"، "سأخبرك بسر"، "آخر قيامات الدم"، "مخاض الضوء"، "يعرفني الصباح من عيوني"، و"امرأة من سفر واحد"، وغيرها من النصوص التي تكشف عن عالم شعري متماسك ومتعدد الأصوات.

ويحمل الديوان بصمة وجدانية خاصة، إذ تنسج الشاعرة من تفاصيل الحياة اليومية خيوطًا من المعاني، لتعيد تشكيلها في صورة "أوتار" تعزف ألحانًا تجمع بين الأمل والألم، في تجربة شعرية تتسم بالقدرة على تحويل الوجع إلى طاقة جمالية خلاقة.

ويأتي اختيار توقيت الإصدار بالتزامن مع اليوم العالمي للشعر تأكيدًا على حضور القصيدة كأداة للتعبير الإنساني المشترك، وعلى أن هذا العمل يمثل إضافة نوعية إلى المشهد الشعري العربي المعاصر، من خلال ما يقدمه من تجديد في الصورة الشعرية وعمق في الطرح.

في هذا الديوان، لا تقدم ريما سلمان حمزة مجرد نصوص شعرية، بل تجربة إنسانية كاملة، حيث تتحول الكلمات إلى أنامل تغزل الألم وتعيد ترتيب خرابه في هيئة جمال باقٍ. كما تقول في أحد مقاطعها اللافتة:
"هي لا تبكي.. هي تعيدُ ترتيبَ الخرابِ".

 

ويُذكر أن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع كانت قد حصلت على جائزة أفضل ناشر مصري خلال الدورة الأخيرة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتواصل الدار نشاطها في دعم الشعر العربي إلى جانب مجالات الدراسات والتراث، منذ انطلاقها الرسمي في 21 مارس 2022، بالتزامن مع حفل توزيع جوائز مسابقتها الشعرية الأولى برعاية مبادرة الشعراء العرب.