الموروث العربي حاضره ومستقبله في العدد الجديد من مجلة الموروث الإماراتية

حجاج سلامة
الموروث العربي حاضره ومستقبله في العدد الجديد من مجلة الموروث الإماراتية

صدر في الإمارات العدد رقم 41 من مجلة "الموروث" الفصلية المحكمة المعنية بالتراث العربي والإنساني، والتي تصدر عن معهد الشارقة للتراث.
وقد احتوى العدد على مجموعة من الموضوعات التي تدور في فلك التراث وقضاياه وحاضره ومستقبله، والتي تناولها الدكتور عبدالعزيز المسلّم رئيس التحرير بالنقاش في مقاله الافتتاحي الذي تصدر صفحات المجلة.
وعلى صفحات العدد نقرأ دراسة للباحثة هبة الله فريد، تناولت فيها دور المرأة الإماراتية التاريخي في الطب التقليدي، موضحة مساهمتها كقابلة وحافظة للمعارف الوقائية والعلاجية ضمن الموروث الثقافي. وقد اعتمدت الباحثة في دراستها على منهج علمي مقارنة بين هذه الممارسات المحلية وممارسات حضارات قديمة مثل اليونانية والرومانية والمصرية.
وضمن دراسات العدد، تستعرض الباحثة نادية هناوي ملحمة جلجامش كأقدم الملاحم الإنسانية، مشيرة إلى إنها أعادت النظر في نظريات نشأة السرد، مقدمة مفهوم "السرد الرحلي" الذي ساهم في تطور الشعر الملحمي وأثر في التقاليد السردية عموماً، مستندة إلى حفر معرفي وربط تاريخي.
وفي قسم الدراسات أيضا، يقدم الباحث كموني هشام مقاربة اثنوجرافية للعب الطقوسي الكناوي في المغرب الواحي، مؤكداً أن هذا الطقس شكّل مساراً فنياً مستقلاً أصبح جزءاً من الهوية الفنية المغربية، واعتمد في دراسته على العمل الميداني والمعايشة المباشرة، ليربط بين الأداء وتاريخ الجروح الجسدية والرغبة في استعادة الحرية والهوية لدى جماعة كناوة.
ونبقى في قسم الدراسات، حيث نُطالع دراسة للباحث رامي ربيع عبد الجواد الذي يتناول من خلال منهجين وصفي وتحليلي ظاهرة الموضوع التصويري الملكي في الفن الإسلامي ببلاد الشام والعراق زمن الأمويين والعباسيين، في مجالي العمارة والنقود، مشيراً إلى أنها تعكس تأثيراً فنياً مشرقياً امتد إلى الحضارة الأندلسية
فيما يحلل الباحث الحبيب ناصري صورة البحر في السينما الخليجية عبر فيلم "بس يا بحر" للمخرج الكويتي خالد الصديق، موضحاً كيف يعالج التراث الثقافي الخليجي المرتبط بحرفة صيد اللؤلؤ، مع التركيز على العناصر الشعبية الكويتية والتقاليد والمعتقدات المرتبطة بعالم البحر.
وعلى صفحات العدد، تطرق الباحث إبراهيم البوعبدلاوي إلى العمارة المقدسة في مراكش زمن السعديين، مؤكداً أن هذا العهد شهد تركيزاً كبيراً على البعد المقدس في العمارة المغربية، في محاولة لسد ثغرة في الدراسات السابقة التي ركزت على الجوانب التاريخية والمعمارية دون التركيز الكافي على القداسة.
واستعرض الباحث درويش الأسيوطي الممارسات الاعتقادية الشعبية في مصر الرامية إلى حماية الإنسان والجسد من الأذى، مشيراً إلى دور الزراعة والصناعة وأساليب البناء في تحقيق ذلك.
وفي قسم الدراسات أيضا، يبرز الباحث نوحي الحسين دور النساء في واحة أقا بصناعة أواني المطبخ التقليدية من سعف النخيل، مؤكداً تحويل المطابخ إلى فضاءات إبداعية جمالية.
ودارت مشاركة الباحث محمد علي ثامر، في فلك النقوش اليمنية التي حفظت كلمة "الشواعة"، موضحاً دلالتها كمجموعة مرافقة للعروس أو العريس في طقوس الزفاف، وانتشار هذا التقليد في المناطق الوسطى.
أما الباحث صلاح سلطان الحسيني فقد سلط الضوء على عادات تناول "المسليات" (البذور المحمصة والمكسرات والفواكه الجافة) في المجتمع اليمني خلال الأعياد والأفراح وجلسات السمر.
وفي حقل عروض الكتب، قدم الباحث محمد عبد الرحمن يونس مراجعة لكتاب "أنثروبولوجيا العولمة" لمارك أبيليس (ترجمة عبد الحميد بورايو)، مشيراً إلى محاوره الرئيسية حول علاقة الأنثروبولوجيا بالنظام الرأسمالي والعولمة والعنف والهجرات.
يذكر أن مجلة "الموروث" هي مجلة فصلية تعنى بالموروث الثقافي، وتصدر عن معهد الشارقة للتراث، ويرأس تحريرها الدكتور عبدالعزيز المسلّم، ومدير التحرير الدكتور صالح هويدي، وتضم الهيئة الاستشارية للمجلة الدكاترة: حمد بن صراي، وخزعل الماجدي، وسعيد يقطين، وضياء الكعبي، وعبدالحميد بو رايو، ومحمد الجويلي، ومحمد حسن عبدالحافظ.. فيما تضم هيئة التحرير الدكاترة: راشد المزروعي، عبدالله المغني، عبدالله يتيم، مبروك بوطقوقة.. فيما تتولى لطيفة المطروشي السكرتارية التنفيذية، والتصميم والإخراج لمنير حمود، والتدقيق اللغوي لبسام الحفل.