خبز بلون الرماد والعادلون ضمن عروض نوادي المسرح بالإسكندرية

على الشوكى
خبز بلون الرماد والعادلون ضمن عروض نوادي المسرح بالإسكندرية


استقبل قصر ثقافة الأنفوشي عرضين مسرحيين، ضمن عروض نوادي المسرح لفرع ثقافة الإسكندرية للموسم الحالي، والتي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.


شهد العرضان لجنة التحكيم المكونة من المخرج يس الضوي، والناقدة الدكتورة أميرة كامل، ومهندسة الديكور نهاد السيد.


جاء العرض الأول بعنوان "خبز بلون الرماد"، لقصر ثقافة مصطفى كامل، تأليف د. فاتن حسين ناجي، إعداد كريم دياب، وإعداد موسيقي وإخراج أحمد جمال.

وتدور أحداثه حول صراع إنساني داخل أسرة مكونة من ثلاث نساء يمثلن ثلاثة أجيال مختلفة، يعشن في ظل خوف دائم من بطش السلطة بعد مقتل الأب بسبب أفكاره. 

وأشار مخرج العرض أن الصراع الأساسي يتمحور حول مصير كتب الأب الراحل: هل يتم الحفاظ عليها باعتبارها إرثا فكريا وهوية لا يجوز التفريط فيها، أم يتم التخلص منها حماية للأسرة وضمانا لبقائها؟

وأضاف أن الجدة تمثل صوت الواقعية القاسية، إذ ترى أن البقاء أهم من أي مبدأ، وتقترح حرق الكتب تجنبا للخطر، بينما تعيش الأم صراعا داخليا بين وفائها لذكرى زوجها ورغبتها في حماية ابنتها من المصير ذاته، أما الابنة فترى في الكتب روح والدها وذاكرة العائلة، وترفض حرقها باعتبار ذلك خيانة وقتلا رمزيا ثانيا له.

وتتصاعد الأحداث مع اتخاذ قرار حرق الكتب داخل التنور لصناعة الخبز، في مفارقة مأساوية تمزج بين وسيلة الحياة (الخبز) ورماد الفكر، وتبلغ الدراما ذروتها حين تكتشف الابنة أن الخوف الذي دفع إلى الحرق لم يكن له ما يبرره، فتتحول المواجهة إلى انهيار نفسي يكشف حجم الندم والخسارة.


"خبز بلون الرماد" أداء: دينا رمزي، سيلفيا هاني، روينا رامي،  تنفيذ موسيقى أحمد الروبي، تصميم ديكور ندى عبد العظيم، تنفيذ ديكور مهند يسري، دراما حركية أحمد رحيم، إضاءة أحمد علاء علي، ملابس وماكياج رامي عادل، مساعد مخرج مؤمن جمال، وروان علي.


وجاء العرض الثاني بعنوان "العادلون"، لقصر ثقافة الأنفوشي، تأليف ألبير كامو، دراماتورج وإخراج محمود صلاح، وتدور أحداثه حول صراع الإرادات داخل مجموعة ثورية تخطط لاغتيال قائد مستبد، حيث تتصادم مثالية "يانك" الذي يرفض قتل الأطفال، مع راديكالية "ستيبان" الذي يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة، ويتصاعد الجدل حول مفهوم العدالة: هل يمكن تحقيقها على حساب دماء الأبرياء؟ أم أن الثورة تفقد مشروعيتها حين تتخلى عن إنسانيتها؟

وأشار المخرج محمود صلاح أن المواجهة تنتهي بانتصار إرادة التضحية، إذ يقبل الثوار الموت شنقا تكفيرا عن ذنب القتل، وإثباتا لأن فكرتهم أسمى من أرواحهم، ويتحقق الخلاص بوحدة المصير أمام المشنقة، حيث تصبح الحرية "البيت الحقيقي" الذي يجمعهم بعيدا عن جدران السجن.


"العادلون" أداء: أحمد صلاح، مروان عوض، محمد حميدو، مونيكا إدوارد، عبد الرحمن عادل، عبد الله رفعت، ومريم مصطفى.

إضاءة أحمد علاء علي، إعداد موسيقي محمد إبراهيم، تنفيذ موسيقي أبانوب سليمان، ديكور لينا عباس، دراما حركية محمد صلاح، وملابس وإكسسوارات عبير عصام.


العرضان من إنتاج الإدارة العامة للمسرح برئاسة سمر الوزير،

وإدارة النوادي برئاسة المخرج محمد الطايع، وقدما بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، وفرع ثقافة الإسكندرية بإدارة الفنانة د. منال يمني. 


وتختتم الفعاليات المنفذة بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، برئاسة الفنان أحمد الشافعي، اليوم الخميس مع العرض المسرحي 

 "هذا ما قالت"، لقصر ثقافة الأنفوشي، إعداد وإخراج أحمد كمال.