خمسون عاماً في دنيا السياحة.. إلهامي الزيات وصناعة القرار السياحي في مصر

حجاج سلامة
خمسون عاماً في دنيا السياحة.. إلهامي الزيات وصناعة القرار السياحي في مصر


ارتبط بعلاقات مع كبار الفنانين ورافق العندليب في رحلته الأخيرة إلى لندن


صدر حديثاً عن دار ريشة للنشر والتوزيع بالقاهرة كتاب "إلهامي الزيات.. خمسون عاماً في دنيا السياحة"، وهو أول كتاب في المكتبة العربية يوثق لسيرة أحد روّاد صناعة السياحة في مصر والعالم العربي، الذي  تولى خلال رحلته في عالم السياحة مناصب عديدة كان من أعمها توليه رئاسة الإتحاد المصري للغرف السياحية.

الكاتبة رانيا عبدالعاطي مؤلفة كتاب "إلهامي الزيات.. خمسون عاما في دنيا السياحة"، لم تتوقف عند بالاطلاع على مذكرات "الزيات" ويومياته والنقل عنها، بل حرصت على أن تجمعها بصاحب السيرة جلسات مطولة في مكتبه المعروف في وسط القاهرة، واطلعت على الكثير من الوثائق، وتتبعت مسيرة الرجل منذ بداياتها الأولي وحتى اليوم، واستمعت للكثير من الشهادات الحية التي بلورتها في لغة متميزة، ونجحت في تقديم المسيرة المهنية والإنسانية لأحد أكبر الوجوه المعروفة في الأوساط السياحية المصرية والعربية والدولية أيضاً.

فصول وصفحات كتاب "إلهامي الزيات.. خمسون عاما في دنيا السياحة"، تروي لنا مسيرة فريدة وتجربة مختلفة خاضها صاحب السيرة بثقة وصدق وإصرار، ونجحت الكاتبة رانيا عبدالعاطي في أن تسرد لنا حياة كاملة لإنسان استطاع - بحسب قولها - أن يحيا الحياة كما يجب أن تعاش. 

وعن تجربتها في إعداد هذا الكتاب، تقول رانيا عبدالعاطي، إن ذلك لم يكن مهمة صعبة، بل كانت فترة إعدادها للكتاب بمثابة رحلة ممتعة امتزج فيها العمل بالمتعة والمعرفة بالتأمل.

وتشير المؤلفة إلى أن إلهامي الزيات حقق في رحلته المهنية والإنسانية الكثير من النجاحات التي تعرفت على تفاصيلها خلال اللقاءات التي جمعتها بإلهامي الزيات. ووفقا لقولها، فإن تلك اللقاءات لن تكن قاصرة علي سيرته الشخصية فقط، بل كانت تمتد لتغوص في إلهامي الزيات رجل الأعمال، وإلهامي الزيات الإنسان، حيث عرفت خلال حواراتها معه تفاصيل لا حصر لها عن عالم السياحة في مصر، عن الأصدقاء والمواقف والمبادرات والقرارات التي صنعت ملامح صناعة السياحة في مصر على مدار عقود طويلة.

ويستعرض الكتاب حجم التأثير الذي أحدثه إلهامي الزيات في صناعة السياحة المصرية، وكيف كان جزءًا أساسيا من تطورها على مدى أكثر من خمسين عاما. وقد جاء الكتاب ليكون بمثابة توثيق لخمسة عقود من صناعة القرار السياحي في مصر.

وعن تجربتها في هذا الكتاب، تؤكد رانيا عبدالعاطي على أن العمل علي سيرة إلهامي الزيات الإنسانية، ومسيرته المهنية، كان بالنسبة لها بمثابة تجربة إنسانية ملهمة قبل أن تكون مهمة عمل.

وتُشير مؤلفة كتاب "إلهامي الزيات.. خمسون عاما في دنيا السياحة"، بأنها في كل مرة تنهي فيها فصلاً من فصول الكتاب الـ 32 تخرج بشعور أفضل ورغبة في أن تتعلم أكثر وأكثر من صاحبه.

الكتاب الذي تصدره تمهيد بقلم الكاتب المصري طارق الطاهر، احتوى على عناوين عدة توزعت على فصوله، ونذكر من بين تلك العناوين: 

الجذور - تلك الأيام التي صنعتني - سنوات الوعي - على دروب البدايات - والطريق إلى السلام - الانطلاق - فنانون في حياتي – السياحة المصرية أزمات وصحوات – السوق العربي – حين اكتشفت النصف الآخر من العالم – وصيتي للسياحة، وغير ذلك من العناوين بجانب ملحق للوثائق والصور. 

وعبر تلك العناوين يسرد لنا الكتاب أهم المحطات في مسيرة إلهامي الزيات، مثل اعتذاره عن قبول الترشح لشغل منصب وزير السياحة في مصر، والرؤية التي خرج بها نحو تعزيز السياحة البينية العربية بعد حادثة الدير البحري الشهيرة في الأقصر، وتفاصيل علاقاته مع الكثير من الشخصيات المصرية المعروفة في مصر داخل القطاع السياحي وخارجه، مثل علاقته بالوزير فؤاد سلطان، والوزير ممدوح البلتاجي.

وكذلك علاقاته بالفنانين التي لم تكن – بحسب صفحات الكتاب – مجرد علاقة مجردة، بل صداقة ومعايشة وتجارب إنسانية تركت اثراً عميقاً في مسيرته المهنية والشخصية. حيث ارتبط بعلاقات صداقة مع الدكتورة رتيبة الحفني، والفنانون حسن كامي، وفريد شوقي، وكمال الشناوي، وسمير صبري، والعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ.

الكتاب فيه الكثير من الأسرار المثيرة مثل الرسالة المشفرة التي عرف من خلالها بموعد وصول جثمان عبدالحليم حافظ لمصر، قادما من لندن، ومن قبلها مرافقته للعندليب في رحلته الأخيرة إلى العاصمة البريطانية التي حمل فيها الفنان الراحل 9 حقائب كاملة استعداداً لإقامة طويلة بين العلاج والأمل في العودة للغناء مُجدداً.