نادي «قراء القطامية» يناقش رواية «عذاري وتوابيت» للروائي ناصر عراق

علي الشوكي
نادي «قراء القطامية» يناقش رواية «عذاري وتوابيت» للروائي ناصر عراق



 نظم نادي القطامية هايتس للكتاب تحت رئاسة  أنيسة موسى لقاءً ثقافيًا خاصًا مع الروائي الكبير "ناصر عراق" لمناقشة أحدث أعماله الروائية "عذارى وتوابيت"، الصادرة عن دار ريشة للنشر والتوزيع.



وقد حضر اللقاء العديد من الشخصيات الأدبية والفكرية البارزة مثل الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله، والكاتبة نهى يحيى حقي، والدكتورة منة الله  سامي، والمخرج السينمائي أيمن فكري، والسيدة منال أمين صاحبة مشروع "شهرزاد" وغيرها من مشاريع نشر المعرفة عبر الوسائط الحديثة.


ناصر عراق يتحدث عن تجربته الروائية الجديدة، خلال اللقاء، تحدث الروائي ناصر عراق عن عمله الجديد "عذارى وتوابيت"، الذي يتناول مواضيع معقدة تتراوح بين العلاقات الإنسانية والمواقف العاطفية الحياتية.


وفي حديثه على لسان  بطلت روايته يقول عراق : سأكمل عامي الخامس والأربعين بعد 35 يومًا، وهذه الرواية تعكس جوانب لم أتعرض لها من قبل في حياتي، مشيرا إلى أنه التقى بالكثير من الناس طوال 23 عامًا، لكن لم يستطع أحد أن يلمس قلبي مثلما فعل أكرم الشواف، مؤكدا أن الكتابة كانت دائمًا وسيلته للتعبير عن تجاربه العاطفية والحياتية، وكذلك كانت وسيلة له لاستكشاف علاقته بالأشخاص من حوله.


مسيرة ناصر عراق الطويلة 



وفي سياق آخر تحدث ناصر عراق عن مسيرته الطويلة في مجال الثقافة والإعلام، مشيرا إلى تأسيسه لمجلات ثقافية بارزة مثل مجلتي "الصدى" و"دبي الثقافية"، والتي حققت نجاحات غير مسبوقة في مجالات النشر الثقافي، بالإضافة إلى علاقاته مع كبار المبدعين العرب من مختلف أنحاء الوطن العربي. 


وذكر عراق خلال الصالون، والده الذي نال قسطا بسيطا من التعليم، بشكل خاص وتأثير ها عليه،  موضحا  كيف أن والده كان مبدعًا وقدّر قيمة الفكر والثقافة بشكل غير عادي.


استعرض الروائي ناصر عراق تجاربه مع الجوائز الأدبية الكبرى، مثل جائزة كتارا وجائزة البوكر العربية، موضحًا كيف أن هذه الجوائز ساعدت في إضفاء مصداقية وشهرة على أعماله، مشيرا إلى أن فوز أعماله بهذه الجوائز لم يكن فقط تأكيدا لموهبته الأدبية، بل كان  دافعًا له للاستمرار في مشواره الكتابي.


ومن بين المواضيع الغريبة التي تناولها ناصر عراق في حديثه كانت اهتماماته بعالم الحيوان والكتب التي تتعلق بالمطبخ وتطور عملية الطبخ، مشيرا إلى أن دراسات تطور الأطعمة قد تكون مرتبطة بشكل مباشر بتطور الجنس البشري وكيفية تأثير هذه العمليات على المجتمع. 


مصطفى عبدالله وعلاقته بناصر عراق 


وفي مداخلته، تحدث الكاتب الصحفي والناقد الكبير مصطفى عبدالله، عن بداية تعرفه على ناصر عراق عندما كان من أوائل الذين كتبوا لجريدة "أخبار الأدب"، مشيرا أن ناصر كان شخصية محورية في الإعلام الثقافي العربي، حيث ساهم بشكل كبير في تأسيس مجلة "دبي الثقافية"، التي كانت من أولى المجلات التي تخصصت في نشر الكتب المختارة وتقديمها للمواطن العربي بشكل مجاني. 


وأشار إلى علاقته بالكاتب الإماراتي الكبير محمد المر، وكيف التقى به في آخر زيارة له لدبي ليتسلم جائزة شخصية العام الثقافية لغير الإماراتيين.


وأضاف مصطفى عبدالله لمحة عن تجربة ناصر عراق في مؤسسة ندوة الثقافة والعلوم بدبي، حيث عمل لعدة سنوات بعد تأسيسه مجلة "دبي الثقافية".


 وأوضح كيف أن "ناصر عراق" كان قد شغل منصب مدير تحرير مجلة "خطوط عربية" المتخصصة في فنون الخط العربي، وهي مجلة لها مكانتها الخاصة في العالم الثقافي العربي.


وفي نهاية اللقاء جرى حفل توقيع للرواية التي أثارت الأسئلة الحيوية المتنوعة حول علاقات الغرام والزواج والطلاق وتسلط بعض الأسر وحرمان بناتها من التحقق والحياة بشكل طبيعي.


يعد اللقاء بمثابة تكريم لمساهمة ناصر عراق الكبيرة في إثراء الثقافة العربية في مجالات الأدب والإعلام، وقد أتاح اللقاء الفرصة للعديد من الحضور للتعرف عن كثب على حياته الأدبية وتجربته الثرية.